مكي بن حموش
2106
الهداية إلى بلوغ النهاية
" فناء " آجالهم « 1 » ، والملائكة قد بسطت أيديها يضربون وجوههم وأدبارهم « 2 » . قال ابن عباس : البسط هنا : الضرب ، يضربون وجوههم وأدبارهم « 3 » . وقال الضحاك : بسطت « 4 » الملائكة أيديها بالعذاب « 5 » . وقيل المعنى : ( باسطوا أيديهم ) لإخراج أنفسهم « 6 » . أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ أي : يقولون لهم : أخرجوا أنفسكم « 7 » من العذاب ، أي : خلصوها اليوم « 8 » . قوله : الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ أي : « 9 » عذاب جهنم ، وهو عذاب الهوان « 10 » ، وهذا إخبار من الملائكة للكفار " بما " « 11 » يصيرون إليه في الآخرة « 12 » . والهون - بالضم - : الهوان ، والهون بالفتح : الرفق والدّعة « 13 » ، تقول : " هو هون المؤونة " « 14 » ، ومنه قوله : يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً « 15 » يعني بالرفق والسكينة « 16 » .
--> ( 1 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ب ، وفي موضعها بياض في د . ( 2 ) ب : أدبرهم . وانظر : تفسير الطبري 11 / 537 . ( 3 ) ب : أدبرهم . وانظر : تفسير الطبري 11 / 539 ، والقطع 314 . ( 4 ) من ( د ) . وفي النسخ الأخرى : بسط . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 539 . ( 6 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 345 ، وبعض نحويي الكوفة في تفسير الطبري 11 / 539 . ( 7 ) انظر : معاني الأخفش 497 ، والقطع 314 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 272 ، وإعراب مكي 261 . ( 9 ) ب د : الآية أي . ( 10 ) ب د : الهون . ( 11 ) ساقطة من د . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 540 . ( 13 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 200 . ( 14 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : الهونة . وانظر : القطع 314 . ( 15 ) الفرقان آية 63 . ( 16 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 541 .